‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مشاركاتكم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مشاركاتكم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 فبراير 2015

مآسي الأقليات في ظل حكم أقلية في سوريا

بقلم د. محمد مرعي مرعي

كانت سوريا طيلة تاريخها موئلا للأقليات الهاربة من بطش الحكام الطغاة في الامبراطوريات والدول المجاورة بدءا من طغيان الفرس والروم قبل الاسلام وامتدادا جرائم القياصرة الروس في القرن التاسع عشر وتهجير الشراكس والأبخاز والشيشان ومن ثم هجرة الأرمن في عهد العثمانيين وبعدها التهجير الجزائري من قبل الاستعمار الفرنسي ثم التهجير الصهيوني للفلسطينيين والتهجير الأمريكي الإيراني للعراقيين بعد 2003 والخ ... ولم يشعر يوما من سكن أرض سوريا من أبناء الاقليات بالظلم والاضطهاد بل تم قبولهم أخوة كرام بين أهليهم وتمت استضافتهم في مساكن وحصلوا على أراضي للعمل فيها ثم دخلوا ميادين العمل كافة في قطاع الدولة والخاص وحصلوا على صفة المواطن السوري ، وكان تولي السيد فارس الخوري رئاسة البرلمان ومجلس وزراء سوريا وحسني الزعيم خير شاهد على ذلك . لكن ، مع التهيئة للحكم الطائفي في سوريا منذ ستينيات القرن العشرين برعاية الدول الاستعمارية لا سيما مع تشكيل اللجنة العسكرية في الجيش التي ضمت أعضاء من (الطوائف العلوية والإسماعيلية والدرزية) فقد بدأ التفكير الطائفي للسيطرة على سوريا واستبعاد كل مكونات الشعب السوري من الحكم بما فيها الأقليات . وانطلقت أولى مآسي الأقليات بالقضاء على الأغلبية السنّية من قوى الجيش والأمن وبالتالي الحكم المدني من قبل تلك الأقليات ، ثم تمكّن أبناء الطائفة العلوية من التحكّم بمفاصل قطعات الجيش وتم استبعاد الأقلية الدرزية بشكل شبه تام ولحق بها أبناء الطائفة الاسماعيلية ، وبذلك خلت الساحة لطائفة واحدة تعيث فسادا وتدميرا وإجراما في بنية المجتمع السوري ودولته . حتى بداية عقد 1970 ، كان التوزّع السكاني في سوريا تقريبيا كما يلي : العرب السنة 63 % ، الكرد السنة 13 % ، المسيحيون 10 % ، العلويون 9 % ، الدروز 3 % ، الاسماعيليون 1 % ، الشركس 5,.% وبقية الأقليات حوالي 5,. % . بعد سيطرة حافظ الأسد على السلطة المطلقة في حكم سوريا شرع بتغيير البنية السكانية في سوريا وكان أوائل ضحاياه المسيحيون والكرد ،إذ فرض عليهم التهجير للمتعلمين والمثقفين في حال عدم قبولهم أجراء في ظل سلطته ولحق بهم العمال الذين لا أمل لهم في وجود عيش كريم في سوريا حتى تدنى عدد المسيحيين إلى حوالي 3 % من سكان سوريا طيلة حكمه وإابنه بشار خلال 40 عاما وانخفض عدد الكرد إلى ما دون نسبة 8 % والدروز إلى نسبة 2 % وبدا تضخيم نسبة العلويين في الإحصاءات الوهمية كي يصبحوا أغلبية احصائية تضليلية كونهم يسيطرون على الحكم العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي وروّجت إشاعات بنسبتهم 25 % . وتم تجريد كافة مكونات المجتمع السوري ( عدا أبناء الطائفة العلوية ) من كافة مراكز القوى في الحكم ، إذ لم يعد للمسيحيين سوى موقع عضو في قيادة حزب البعث كشخص مطواع وشكلي وانطبق الأمر نفسه على الدروز واستبعد الكرد والإسماعيليون من كافة المواقع الهامة في السلطة ، لكن بقي الشراكس محظوظين كون ولاء غالبيتهم مطلقة لعائلة الأسد . هكذا ، يتباكى الغرب والشرق حاليا على أبناء الاقليات وحالات ظلمهم وتهجيرهم وتجريدهم من الوجود والسلطة والمواطنة في سوريا بعد اندلاع ثورة الشعب السوري ، لكن تلك الدول التي تعلن (كلمات حق يراد بها باطل ) هي من أوصل الأقليات إلى ما هي عليه حاليا حين ساهمت في تعزيز الحكم الطائفي الذي بناه حافظ الأسد وأتباعه وفرضوه على سوريا، الأمر الذي هجّر أبناء الأقليات منها وجرّد من تبقى منهم من غالبية حقوق المواطنة الحقيقية ( العمل القيادي في الدولة ومراكزها ) ، نعم هناك مآسي تعيشها الأقليات في سوريا لكن السبب الرئيسي هو فرض حكم أقلية في سوريا. ويبقى الحل دولة القانون والحريات والمواطنة للجميع ، فهل من يتعظ ؟

الأحد، 11 يناير 2015

أخي الجندي جعلني معاق مع أنني أردد حماة الديار عليكم سلام دائما

هذه الصورة لطفل معاق في مخيمات النزوح وليست صورة بطل القصة

حصلت مع الطفل أحمد من مدينة الرستن يبلغ من العمر 11 عام 
أحمد : ولدت في مدينة الرستن وتربيت فيها ولم أستطع  إكمال دراستي بسبب الحرب التي اشتعلت في المدينة 

حيث أن أبي أخذنا للعيش خارجها خوفا من القصف والاشتباكات التي تحصل وحرصا على سلامتنا التي لم تتحقق ولدي أخي الكبير ملازم أول في الجيش السوري
فيعد أكثر من سنة  ونصف من خروجنا للعيش في قرية قريبة إلا أنها أمن لا تتعرض إلى القصف سمع أبي من وسائل الإعلام عن هدنة في المدينة وإيقاف لإطلاق النار أو ما شابه ذالك فقرر العودة إلى الرستن في زيارة سريعة ليطمئن على بيتنا وما حل فيه من دمار
فأصررت عليه كما يفعل كل طفل يرغب بمرافقة أبيه في أي مشوار يذهبه ولأعلم ما ينتظرني من خطر بالرغم من أن أبي رفض أن يأخذني  معه في بداية الأمر إلا أنه رضخ تحت إلحاحي عليه وعندما وصلنا إلى المنزل طلب مني أن أبقى بعيدا عن المنزل  لأنه قريب من كتيبة الهندسة ومدمر جزئيا ويمكن للجنود في الكتيبة أن يشاهدونا من خلال فتحات الدمار في المنزل وهذا ما حصل حيث أنني أصبت بطلق ناري في قدمي أسعفت على الفور إلى المستشفى القريب وهناك أصبحت معاق أعجز عن الحركة إلا من خلال جهاز مركب في قدمي  وكنت مستغرب كيف أطلق أخي علي النار فأن أعتقد أن أخي كان هناك مع الجنود !!!!
وبعدها عدنا إلى منزل أحد أقربائنا في الرستن لم يدمر بعد لأن أبي لم يعد يستطيع العودة بي إلى مناطق النظام خوفا من الإعتقال
في بداية الأمر خفت من نظرة الناس إلي كمعاق وخفت من استهزاء الأطفال وأصدقائي بي فإمتنعت عن الخروج من المنزل حتى أتى شاب إعلامي يسكن بالقرب منا وحدثني أن إصابتي فخر وأني أفضل من أصدقائي مما شجعني وخرجت وتجولت في شوارع الرستن مستعينن بالجهاز ومن ثم ذهب إلى منزل قريب يجتمع فيه الأطفال ويأتي أحد المعلمين الذين لم يغادر المدينة يعلمهم بعض الكلمات والحروف وأساسيات الرياضيات وهناك إلتقيت بصديقي محمود الذي كنت أكثر ما أخاف من استهزائه بي ولكن عندما إلتقيت به فعلا كنت أفضل منه حالا فصديق محمود بترت ساقه كامل ولا يستطيع المشي ويحتاج إلى من يحمله فقد سقطت قذيفة هاون على منزلهم أصيب بها  ربم أيضا أخي من أطلقها
وهنا قررت أني سوف أتخطى إصابتي واكمل حياتي لأكون طبيب كما أحمل
وخرجت أنا وصديقي محمود إلى أمام السبورة وأمام أصدقائنا ورددنا معا نشيد حماة الديار عليكم سلام الذي نحفظه جيدا
ولكن يبقى السؤال لماذا الجندي أطلق علي النار مع أنني أردد حماة الديار

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

قاسيون للأنباء....مساجد الرستن هدف للقصف

مدينة الرستن إحدى المدن التي فتحت بتاريخ 32 للهجرة حيث دخلها جيش المسلمين بعد حصار دام عدة أشهر بسبب قلعتها الحصينة وسورها المتين.
وقد بني أقدم مسجد فيها باسم الشيخ والإمام (بيازيد البسطامي) منذ أكثر من 370 سنة، ومازال هذا المسجد شاهدا على التاريخ رغم الدمار الذي حل به وإصابة المئذنة وقصفها من قبل كتيبة الهندسة.
وفي الرستن أيضاً هناك عدة جوامع ومساجد مشهورة وهي:
الجامع الكبير في وسط المدينة وجامع العمري القريب من القلعة القديمة، بالإضافة إلى 32 مسجداً بني في المدينة خلال أزمنة مختلفة.
قصفت قوات النظام أغلبها بحيث بلغ عدد المساجد المقصوفة والمدمرة 15 مسجداً، ونذكر هنا أن المصاحف الموجودة فيها قد احترقت جراء القصف، كما ودُمرت المآذن وقُصفت المرافق الملحقة بالجوامع، وبرغم ذلك تعاون الأهالي وبعض الأيادي الخيرة وتم ترميم أغلبها، وعادت الصلاة فيها خلال أيام الجمعة بشكل طبيعي، مع أن يوم الجمعة هو يوم رعب وحذر بالنسبة للأهالي وذلك بسبب القصف المتجدد للمدينة.
حيث يقوم النظام وبشكل مقصود بقصف المساجد خلال تواجد الناس للصلاة، وقد وثقت الأرقام 31 ضحية نتيجة قصف الجوامع وجرح 68 شخصاً خلال الـ 3 سنوات الماضية موزعين على 4 مساجد، وهنا نشير إلى 4 ضحايا سقطوا في اليوم الأول من عيد الفطر سنة 2013 أثناء صلاة العيد.
طبعا ذريعة النظام بقصف المساجد بأنه يوجد قناصون على قمم المآذن، وكذلك تواجد صواريخ لقصف كتيبة الهندسة كون المآذن على ارتفاع كبير وتطل بشكل مباشر على الكتيبة المذكورة.
لكن لا صحة لما يسوقه النظام في ذلك، حيث لا يمكن لأحد أن يستعمل مسجدا للصلاة يؤمه الناس لتنفيذ عمل عسكري تزهق من خلاله الأرواح مهما كان انتماؤها.  

رابط المقال 

"باقية وتتمدد " استراتيجية عسكرية

صورة توضيحية حول نفوذ الدولة الإسلامية في سوريا والعراق

بدأت الأزمة في سوريا بثورة شعبية وحراك سلمي من خلال التظاهر رفضا لنظام حكم بشار الأسد من ثم ونتيجة حجم القمع الذي واجهته الثورة من قبل النظام إضطرت الناس الى حمل السلاح دفاع عن النفس وتم تشكيل الجيش الحر وهو عبارة عن عدد ضخم من الكتائب كل يقاتل وفق غاية وتحت راية محددة وهي اسقاط نظام الأسد لكنهم يختلفون بالنهج الذي يتبعونهم فمنهم من يريد دولة مدنية واخر يريد دولة اسلامية معتدلة

واختلافهم بحسب جهات الدعم والتمويل التي تكون في الغالب خارج سوريا وهي من يتحكم بالمعارك وتوجيها من خلال التحكم بالدعم والتمويل ثم ضهرت جماعات اسلامية تقاتل من اجل اقامة دولة اسلامية تختلف اختلاف كامل عن الجيش الحر باسلوب القتال وجهات الدعم

لسنا في صدد بحث هذه الأمور وهنا سوف نتحدث عن اسلوب معارك الجيش الحر واسلوب دولة الخلافة احد هذه الجماعات الإسلامية التي ضهرت مؤخرا ونبدأ من الجيش الحر الذي يقاتل بحسب حجم الدعم الذي يصل اليه وتستمر معاركه طول فترة وجود الدعم وتتوقف المعركة بتوقف الدعم كما انه يفتح معارك في مناطق محاصرة مغلقة لا يضمن فيها خطوط امداده واسعاف جرحاه اشبه ماتكن هذه المعارك بصراع بين قط وفائر في صندوق مغلق
لماذا لم نرى حتى لان انسحاب الجيش الحر من وسط وجنوب سوريا الى الشمال وتشكيل خط جبهة واحد يمتد من غرب سوريا وحتى حدود العراق في الشرق ثم يتقدم الجيش الحر وفق نسق واحد من الشمال حتى يصل الى الجنوب
او يكون هناك خطي جبهة مشابهين واحد يسير من الشمال نحو الجنوب واخر معاكس له
وهذا ما تستعمله الدولة لاسلامية في معاركها حيث انها تتمدد باتجاه المناطق ولاتنقل من منطقة الى اخرى دون ضمان خطوط لامداد واسعاف الجرحى بحسب ما افاد به امراء حرب وشرعيين في دولة الخلافة واصفينه بأنهم ((لا ينتقلون الى منطقة احرى وخلفهم ترفع راية غير رايتهم )) والقصد هنا انهم يكون قد ضمنوا ضهورهم وامنوا خطوط لامداد واعتمدوا على الغنائم التي يكسبونها
بغض النضر عن اذا ما كان هناك من يريد ان يكون الجيش الحر هكذا او انه هو نفسه رضي لنفسه هذا الحال وبغض النضر عن اهداف دولة لخلافة وغايتها
لكن يجب ان يتعلم الجيش الحر من اخطائه ويستفيد من اسلوب وتكتيك دولة الخلافة في العمل الذي اثبت حتى لان نجاحه

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

فواقنية وتحاتنية !! ... التفاح واللبن مفتاح الحل

بقلم بورو سطعش       
جسر الرستن حوض نهر العاصي

كابن الرستن عند مصادفة احدهم اول سؤال سيطرحه عليك انت من الفواقنية ولا التحاتنينة ولماذا هذه التسمية بين سكان المدينة الواحدة؟؟
جسر الرستن وزور الخان نهر العاصي
المدينة التي يبلغ عدد سكانها تقريبا 90 – 100  الف نسمة وبمساحة صغيرة نسبيا بمقارنة المساحة الجغرافية للمدينة وتوزع السكان في هذه المساحة .
تقع المدينة على سفح جبلي وتركز تموضع السكان على هذه السفح من اعلاه الى ادناه , فحمل الجزء الذي سكنه السكان من اعلى السفح الى وسطه اسم الفواقنية وبالتالي من سكن هذا الجزء اطلق عليهم السكان الفواقنية

 اما الجزء الواقع من وسط السفح الى ادنى السفح فقط اطلق عليه التحاتنية و ايضا من سكن هذا الجزء اطلق عليهم السكان التحاتنية .
الامر الذي يجهله من ليس على اطلاع ان المساحة الفاصلة بين الجزئين هي صفر متر مربع !! نعم فالمدينة متصلة ككل ولا يوجد فارق من اعلى السفح الى اسفله ولا يوجد أي فارق ولو بسيط في العادات والتقاليد الا فارق بسيط جدا في لحن نطق بعض الاحرف الذي يميز كل قسم عن الاخر ولا يستطيع تميز هذا الفارق البسيط الا ابناء المدينة وقلة قليلة من خارج المدينة .
طبعا اهالي المدينة في القسمين تربطهم علاقة قرابة قوية ولا يوجد أي تفريق او تمييز او مشاكل بين ابناء المدينة , وان حدثت مثل هذه الامور التي نادرة ما تحدث ستتحول الى امر طريف وتبقى ذكرى جميلة - ان لم تتحول الى صداقة عميقة - بين اهالي المدينة واطراف الحادثة .
صديقي الحشري اذا بدك تميز الشخص وتعرفوا من التحاتنية او الفواقنية فعليك تجيب واحد من الفواقنية وتقعد انت ويا بمنعزلة لمدة خمسة ايام وتخلي كل عشرة دقائق يلفظ كلمة تفاح وتحفظها مزبوط, وبعد هالخمسة ايام تجيب واحد من التحاتنية وتخلي كل عشرة دقائق يلفظ كلمة لبن وتحفظها مزبوط وتعتبر هالكلمتين ميزان وتقيس عليهن وكل ما تشوف شخص من الرستن خلي يلفظ الكلمتين وقتا بتعرف من وين هو يا حشري ...