السبت، 27 سبتمبر 2014

أحفاد سايكس- بيكو!! ألعن من اللي خلفوهم


قصة واقعية حرّفها :
أبو حمزة ألفاخري
كان ياما كان منذ ما يقارب المائة عام شخصان بهيا الطلعة ، أنيقا الشكل ، حلوا اللسان ، أبيضا الوجنات اسمهما : سايكس وبيكو تزوجا من بعض زواجا لا شرعيا ، وكان نتاج هذا الزواج مجموعة رذائل وشرور حلّت على رؤوس الآخرين وأخطرها ولادة مجموعة أبناء لهم وكما يقال أبناء زنى . ومرت السنون مليئة بالعسل واللبن عليهما ، وكبر هؤلاء الأولاد وكبر معهم حقدهم لبعضهم وجبنهم أمام غيرهم ، والطاعة العمياء لأسيادهم سايكس وبيكو الذين غذوهم بحليب مسمم بكل الأحقاد التي في جعبتهم ، ووزّعوا عليهم أراض كانت تعرف بأرض العرب ، قسموها فيما بينهم أسموها دولا وهي بعيدة كل البعد عن مقومات الدول ، وفرح الأبناء بهذه الدمى(الدويلات) ، وبضعة شعوب يتلهون بهم وليكونوا بمثابة عبيد يصفقون ويعيّشون لهم ، وذلك ثمن انتزاع شقيقتهم منهم وزفها غصبا لعريس لفظته كل نساء العالم .
وهذه الأراضي كانت تحمل أسماء عريقة منذ فجر التاريخ ، هذه الأراضي تحولت إلى مزارع و سجون لكل ما هو حر أبي لا يطيق حتى المنازل المغلقة ولا ينام على ضيم ، وغيّروا هذه الأسماء إلى أسماء تحمل هوياتهم التي ليس لها علاقة بهذه الأراضي ، وهذه من أكبر الجرائم بحق الجغرافيا والتاريخ فليس سهلا أن تزوّر تاريخا يمتد الآف السنين ، وتمحو من قاموس الجغرافيا الطبيعية أمكنة احتضنت أكمل البشر أخلاقا وأرفعهم شأنا : محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه العظام ، الذين لم يسموا أي أرض بأسمائهم مع قدرتهم على ذلك، ولم يحصل في كل فترات التاريخ وتعاقب الدول والقادة أن حصل مثل هذا الأمر ، أي إلصاق أسم شخص على أرض إلا في بلادنا بلاد العجايب والمصايب .
وتسير رواية الأحداث يا سادة يا كرام وتقول : أن هؤلاء الأولاد بدورهم تزوجوا وأنجبوا أحفادا لسايكس وبيكو ، هؤلاء الأحفاد أصبحوا أشد ضعفا وجبنا وأكثر لؤما وحقدا من جبن وحقد آبائهم حيث كان للآباء بعض ماء الوجه ، أما أبناءهم (أحفاد سايكس وبيكو) فلم يبقوا لا حبة ماء على وجوههم ولا قطرة دماء في عروقهم ، فهم تسابقوا لحماية مغتصب أختهم فلسطين القادم من كل شرور الأرض ، ومتجمع من كل نطف السوء في العالم .
وتوضح الرواية الرسمية( الحكام) للأحداث وبعض سواليف العجايز في ليالي الشتاء الطويلة قبل وصول الكهرباء لمضاربنا أن هؤلاء الأحفاد نصبوا الكمائن لبعضهم البعض وتآمر كل واحد منهم على الآخر! ولما لا ؟ وهم أبناء غير شرعيين يعني (أولاد زنى) على ذمة الرواية وليست ذمتي .
وتقول الرواية يا طويلين العمر أن هؤلاء الأحفاد هم جيلنا نحن أبناء الاستقلال المزعوم والموهوم !! نحن الذين صدّقنا كذب آبائنا علينا ....صدقنا أغانينا الوطنية وأهازيجنا الشعبية وأشعارنا النارية وخطبنا الحماسية : بأن أبائنا حرروا الأوطان ودحروا العدوان من دول الاستعمار.
وعندما لامستنا نسمات الوعي ، وأحطنا علما بما جرى ويجري بفضل الله أولا ثم بفضل ثورة الاتصالات من فضائيات وخلويات ونتات صدمنا بمرارة الوهم وهو يلدغنا لنكتشف كم ابتعدنا عن حقيقتنا النائمة والمكدسة في الكتب القديمة المليئة بأوصاف ومعاني الشهامة ..الكرامة النخوّة هذه الصفحات الصفات نقرأها ولكن دون أن نمارسها سلوكا ..
أرأيتم أن أحفاد سايكس وبيكو أكثر لؤما من آبائهم الذين استسلموا لسايكس وبيكو وتنازلوا عن بعض ما يملكون ، أما نحن الأحفاد فإننا تنازلنا عما هو أكثر من ذلك وأخطر , تنازلنا عن قيمنا وتاريخنا الذي به كل كينونتنا من علم وخلق وتسيّد ، وزدنا على أبائنا بأننا نشارك الأعداء في القتال ضد أخوتنا بل وجعلنا كل أراضينا مستباحة من المحيط إلى الخليج لحوافرهم ونفتخر بذلك ونراقصهم بالسيف الذي كان يوما يقطر عزا وفخرا وصار يقطر ذلا وعهرا ، حتى بعد أن دفناهم في مقابر التاريخ .... ما زلنا نحتفل بهم وذكراهم بما يعرف بأعياد الاستقلال وهي في حقيقة الأمر أعياد إذلال .
باختصار يا سادة يا كرام نحن الأحفاد أغلقنا صفحات التاريخ وفتحنا أجهزة الستالايت!!!! واستمتعنا برؤية إخوان لنا من حولنا يفعل بهم الأفاعيل ونردد كلام الأباطيل في زمن فن الخداع والتضليل و لم نعد نتقن غير التطبيل والعويل الذي صار لنا عنوانا ودليل .
ألم أقل لكم يا سادة أن أحفاد سايكس وبيكو ألعن من اللي خلفوهم .
وطار الطير ومساكم الله بالخير.

ملاحظة : هذه الرواية قابلة للتعديل حسب رأي كل واحد فينا ، وبإمكان كل من يريد أن يضع لها النهاية التي يريد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق