الثلاثاء، 22 يوليو 2014

معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ينشر تقريراً عن أسباب الدعم الروسي لنظام الأسد


أصدر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني تقريراً عن السياسة الروسية المتعلقة بسوريا عموماً، وبالثورة السورية خصوصاً، وأشار التقرير إلى أن روسيا أجلت أكثر من مئة مواطن من سوريا مع بداية الثورة معظمهم من الأطفال والنساء، إلا أن غالب الظن وجود أكثر من مئة ألف مواطن روسي على الأراضي السورية في تلك الفترة، ويسرد التقرير في خمسة نقاط أساسية أسباب استمرار الدعم الروسي لنظام الأسد المستبد.

فأشار التقرير إلى العلاقات الثقافية المتميزة منذ عهد الاتحاد السوفيتي، حيث كان وسائل الإعلام السوفيتية الشعب السوري بالصديق للشعوب السوفيتية، إضافة إلى أن المزاج العام الروسي لم يمتلك ذلك التعاطف مع الثورة بسبب بعض الأعمال "العدائية" ضد أفراد من الجالية الروسية.

ونوّه التقرير إلى أن انهيار نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، وما تلاه من خسائر فادحة لروسيا والتي تمثلت في عقود الأسلحة، دعت إلى زيادة التمسك في الحلفاء المتبقين لموسكو في المنطقة، وخاصة الأسد، حيث تشير الدراسات التي استند إليها التقرير، أن قدوم الأسد الابن إلى السلطة زاد من واردات سوريا من الأسلحة الروسية بنسبة ملحوظة، وفي سبيل ذلك قدمت روسيا دعماُ مادياً منقطع النظير، بالإضافة لقبولها شراء النفط الخام مقابل مشتقاته في سبيل دعم حليفها الأول في الشرق الأوسط.

وفي ظل الاستقطاب المتبادل تجارياً ومالياً، طفا إلى السطح قضية التحالف العسكري، بالإضافة لسعي موسكو من استرجاع هوية القوة المهيمنة عالمياً إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، فهي تعزز قواتها البحرية، ولم تؤل جهداً في سبيل ذلك، ونفذت في العام الماضي مناورات بحرية قبالة الشواطئ السورية، قالت أنها الأكبر في تاريخ روسيا، علماً أن واردات النظام السوري من السلاح تمثل ثمانية وسبعون من إجمالي وارداته العسكرية. 

وفي هذا الصدد قال التقرير أن المسألة باتت مسألة استراتيجية بالنسبة لإدارة بوتين، بالإضافة لخوفه من وصول الربيع العربي إلى بلاده، وهو ما قاله وزير خارجيته لافروف في أكثر من تصريح، خصوصاً بعد موجة الاحتجاجات التي اجتاحت بلاده في كانون الأول من العام 2011، ما جعلته يتحسس رأسه جدياً، مؤكداً عدم التفريط في حليفه الأسد؛ وقام بخلق عدو خارجي لشعبه مصوراً أن الخطر في سوريا قد يصل إلى البلاد الباردة ويزعزع أمنها.

وحافظ بوتين على دعمه الصادق للأسد منذ بدء الثورة، بالرغم من بعض التصريحات اللينة أحياناً، ولطالما دعا المعارضة السورية إلى الحوار مع الأسد، والتخلي عن مطلب رحيله من السلطة، ما وقف حجر عثرة في وجه مساعي الإدارة الأمريكية بإعادة ترتيب المنطقة على هواها، وبالرغم من تنازل الولايات المتحدة لصالح روسيا في سبيل تغيير شيء من موقفها، إلا أنها بقيت على دعمها للأسد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق