تأخر تنظيم الثورة ومأسستها في العديد من الجوانب بعد دخولها العام الرابع حصيلة موضوعية ناتجة عن التدخل المباشر للسلطة في هندسة المجتمع السوري طوال العقود الماضية، وافتراسها للطبقة الوسطى صاحبة الاعتدال الفكري والعقل التنظيمي ، واستمرار تحالف جزء من البرجوازية الطفيلية السورية مع السلطة، والجزء الآخرمنها ينتظر نتائج المعركة ليتحالف مع المنتصر وهي البرجوازية التي يقع على عاتقها مهمة تمويل الثورة، مما يضيف أعباءً كبيرة على الثائرين من فئات الفلاحين والعمال والطلاب والمعلمين والحرفيين وخريجي الجامعات والعسكريين…
-اشتداد المعارك الأيديولوجية بين التيارات الفكرية والقوى السياسية المعارضة كلما طال عمر الثورة.
-حرب الكل ضد الكل بين المعارضات ، وتفشي التخوين والتكفير والتسريق والفوبيا والنميمة السياسية.
-تضخم التنظيمات الفوقيةالديكورية بشتى مسمياتها الملبية لغرائز أصحاب النزوات السياسية على حساب بناء التنظيمات ذات القواعد الشعبية.
-فقدان النظرة الكلية للثورة نتيجة التحزب لنشاط واحد من النشاطات الداعمة لها.
-عدم استكمال بناء التنظيمات الجنينية المولودة من رحم الثورة ، نظراً لقيام أصحاب الأنوات المتورمة من أشباه المثقفين بالعمل على تخريبها وهدمها والبدء من الحالة الصفرية لتفصيل مواقع على مقاسهم.
-التهجم على الشخصية السورية ومسخها واتهامها بالكثير من النقائص.
-الخلط الدائم بين هدف إسقاط النظام والآليات التنفيذية الموصلة له، هرباً من أداء الواجب التنظيمي الذي تتطلبه المرحلة الراهنة.
-استمرار الأطروحة الفاسدة التي تفصل بين الداخل الثائروالخارج الخادم بمعناه الجغرافي الناجمة عن ردة الفعل غير المبررة.
-الأمية السياسية بمعناها التنظيمي الناجمة عن تجريف الحياة السياسية من قبل السلطة خلال العقود الماضية واستمرار علو العمل الفردي على العمل الجماعي.
-تاسيس تنظيمات سياسية معارضة منافسة على قاعدة إسقاط تنظيمات سياسية معارضة أخرى.
-المال السياسي لأصحاب الأجندات الخارجية والحزبية السورية الداخلية المفسد لوحدة الثوار على الأرض.
-الإعداد الاستراتيجي الضئيل في مواجهة المشروع الإقليمي التوسعي لملالي قم وطهران.
-عدم وجود مكتب نظري للثورة ، يعَّول عليه في تقديم نتائج دراساته وأبحاثه لأصحاب القرار لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
-استمرار سيادة الخطاب الانفعالي على حساب الخطاب العقلاني الهادف لترشيد الثورة وتطويرها.
-ثورة لا رأس لها نظراً لعدم توفر مرتكزات تنظيمية فاعلة بشتى اهتماماتها في جسد الثورة.
-عدم التوازن بين الجناحين المدني والعسكري للثورة ، والتعويل على المعركة العسكرية فقط في المواجهة مع السلطة الشمولية.
-الفقر الواضح في الآليات التنفيذية التي تتولى وضع الأفكارالمطروحة موضع التنفيذ.
-احتكار تمثيل الثورة في الخارج من قبل تنظيمات سياسية تقليدية لاقواعد لها تتصف بالجمود الفكري والتنظيمي وشخصيات سياسية تخطت سن اليأس ، لا تعرف التنمية السياسية – التنظيمية – في تعاملها مع الناس.
-ضعف الحامل السياسي للثورة نتيجة ضعف شعبية التنظيمات السياسية المكونة له.
-تراكم أعداد لا تحصى من المشروعات التنظيرية الوهمية غير القابلة للتطبيق (80% من الداخل ، 20 % من الخارج و…. إلخ !!!).
-هروب البعض إلى المرحلة الانتقالية والاعداد لها باسم السلم الأهلي والعدالة الانتقالية ومصادر السلام . . هرباً من استحقاقات المرحلة الثورية.
-شبه الفراغ السياسي والاقتصادي والثقافي والخدماتي والإداري والأمني والعسكري (المشتت) في المناطق المحررة.
-ضبابية الرؤية العسكرية التي تستشرف آفاق المعركة مع السلطة وتحولاتها في الميدان.
-انتشار الخطابات المفسدة للوحدة الوطنية عرقياً وثقافياً وجهوياً وطائفياً.
-الآثار السلبية المترتبة على تهجير وهجرة الكفاءات الإدارية والفنية ورؤوس الأموال خارج البلد.
-الفشل التام في دعم الثورة إعلامياً لدى الرأي العام العالمي.
-انقطاع التواصل بين بعض ممثلي الثورة في الخارج والحالة الثورية في الداخل.
-الاستغراق في استقراء الحالة الخارجية للثورة على حساب الحالة الثورية الداخلية.
-المنزع الاستعجالي في الوصول إلى السلطة من قبل قوى سياسية تتصف بضيق الأفق بإعلانها قيام دول دينية وقومية قزمة قبل استكمال اسقاط النظام بشكل كامل.
-عدم التوافق على تعريف ما يسمى بالإرهاب وتحديد موقف واضح منه.
-محاولة اختطاف الثورة من قبل البعض ونقلها من حالة شعبية عامة إلى حالة طائفية خاصة.
-السلوك الحزبي غير السوي لبعض القوى السياسية في محاولتها الهيمنة على المؤسسات الجنينية الوليدة في المناطق المحررة.
-التدافع غير الحميد بين استمرار العمل بالتشريعات والقوانين السائدة وبين تطبيق الشريعة الإسلامية قبل استكمال تحرير كامل الأرض السورية.
-تهميش دور الشباب: وقود الثورة وهدفها.
-السرعة في هدم سلطات النظام والتباطؤ في بناء سلطات انتقالية بديلة له.
-استمرار محاولة تهميش القيادات الثورية المنبثقة من رحم الثورة من قبل شخصيات متقادمة تدعي تمثيل الثورة في الخارج.
-استمرار التذرع بالعهد السلطوي هربا من الالتزام التنظيمي الذي تحتاجه المرحلة بشكل كبير بعد ان قامت السلطة بتحويل الشعب الى ذرات من الطحين خلال العقود الماضية.
وتبقى إرادة الشعب أقوى من تشاؤم العقل
في مقالنا القادم سوف نبحث سبل تطوير الثورة السورية.
عاشت سورية حرة أبية .. وعاش شعبها العظيم
أ.ماجد حمدون
آفاق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق